PROTECT YOURSELF with Orgo-Life® QUANTUM TECHNOLOGY
Orgo-Life the new way to the future Advertising by Adpathwayتسبب تسريب المسودة الأولية التي وزعتها الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها حاملة القلم في ملف الصحراء، في زلزال حقيقي داخل مخيمات تندوف. فالمسودة التي وزعت أمس الخميس 22 أكتوبر على أعضاء مجلس الأمن، لا تتعلق بتمديد روتيني لولاية المينورسو كما كان معتادا كل أكتوبر، بل بإعادة هندسة كاملة للملف.
وارتباطا بالموضوع، يرى مهتمون بالملف أن ما جاء في المسودة يحسم النزاع لصالح المغرب بشكل غير مسبوق، بعد أن نصت صراحة على حذف كلمة "الاستفتاء" نهائيا من قاموس البعثة، وإنهاء ولايتها العسكرية في 30 أبريل 2027 مع خفض قوامها بنسبة 50%، وتحويلها ابتداء من فاتح ماي إلى بعثة سياسية خاصة مهمتها دعم تنفيذ الحكم الذاتي، مع التنصيص لأول مرة في تاريخ مجلس الأمن على أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد القابل للتطبيق.
وأمام هول الصدمة، لجأت جبهة البوليساريو فورا لأسلوبها القديم الجديد: التهديد والابتزاز. وحسب ما اطلع عليه موقع "أخبارنا"، فقد وجه ممثلها في نيويورك سيدي محمد عمار في نفس اليوم رسالة احتجاجية مستعجلة إلى رئيسة مجلس الأمن السفيرة اليونانية "أغلايا بالتا" من صفحتين.
وفي ذات السياق، يرى متابعون للشأن الأممي أن لهجة الرسالة تكشف حجم الارتباك، حيث تتهم واشنطن بتبني الطرح المغربي بالكامل، وتعتبر أن المسودة "تشكل انحرافا خطيرا وغير مسبوق عن مبادئ القانون الدولي وعن القاعدة التي يتناول على أساسها مجلس الأمن قضية الصحراء"، لأنها تحصر المرجعية في القرار 2797 لسنة 2025 وتتجاهل خطة التسوية لسنة 1991 والقرار 690 المنشئ للمينورسو.
وحسب خبراء في القانون الدولي، فإن تبرير التهديد في الرسالة يفتقد للسند، حيث تدعي أن السيادة على الصحراء ملك حصري للشعب الصحراوي وحق غير قابل للتصرف، وأن أي مقاربة تضع إطارا مسبقا للمفاوضات تحدد نتائجها هي مقاربة غير مقبولة وتقوض الأمل في إعادة بناء الثقة. وتختم الرسالة بالتهديد الصريح الذي أصبح لازمة الجبهة: "فلن يكون أمام جبهة البوليساريو خيار سوى الانسحاب من عملية السلام برمتها في حال اعتماد هذه المسودة الأولية دون إجراء تغييرات جوهرية وهادفة".
في هذا الإطار، يرى القيادي السابق في الجبهة مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، أن حقيقة ما أغضب البوليساريو هو أن المسودة الأمريكية لا تطالب المغرب بشيء، بينما تطلب من بقية الأطراف كل شيء: وقف إطلاق النار، والانخراط في مفاوضات على أساس النسخة المحينة من المقترح المغربي للحكم الذاتي، ومطالبة مفوضية غوث اللاجئين بمعالجة موضوع اللاجئين الصحراويين في تندوف في أجل ستة أشهر دون تدخل من أي كيان.
ويضيف ذات المتحدث أن هذه النقاط هي نفسها التي ناقشها المغرب بالتفصيل خلال الجولات الثلاث المباشرة في واشنطن ومدريد في يناير وفبراير 2026 والتي كشف عنها تقرير الأمين العام غوتيريس، من مجلس انتقالي وتقاسم الموارد وترتيبات نزع السلاح.
ويجمع محللون، على أن لجوء البوليساريو للتهديد يكشف في العمق إفلاس أطروحتها. فالجبهة التي كانت قبل أسابيع تحتفل بالقرار 2797 وتقول إنه انتصار لأنه يذكر تقرير المصير، هي نفسها اليوم التي تقول إن مجلس الأمن لم يعد هو الشرعية الدولية. فالمسار الدولي، حسب ذات المصادر، حسم أمره، من الاعتراف الأمريكي بالسيادة سنة 2020، إلى مواقف إسبانيا وفرنسا وبريطانيا والدنمارك واليونان وكولومبيا التي اعتبرت الحكم الذاتي هو الأساس الوحيد، وصولا إلى افتتاح أكثر من 30 قنصلية في العيون والداخلة.
ومع اقتراب جلسة الحسم المرتقبة في 30 أكتوبر، أي قبل يوم واحد من عيد الوحدة، يرى متابعون أن لغة التهديد لم تعد مجدية. وبالموازاة ذلك، يترقب الكونغرس الأمريكي مآل مشروع القانون الذي تقدم به النائب جو ويلسون لتصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، وسط تساؤلات بشأن الخطوات المقبلة وتداعياتها المحتملة.




3 hours ago
1





_1792713904.webp)















English (US) ·
French (CA) ·
French (FR) ·