PROTECT YOURSELF with Orgo-Life® QUANTUM TECHNOLOGY
Orgo-Life the new way to the future Advertising by Adpathwayفي مشهد يُسقط كل معاني المسؤولية الأبوية تحت ذريعة البحث عن آفاق جديدة، شهدت المنطقة البحرية الفاصلة بين الفنيدق ومدينة سبتة المحتلة، يوم الخميس، مغامرة غير محسوبة العواقب؛ حيث أقدمت عائلات مغربية بكاملها على ركوب أمواج البحر سباحة، مغامرة بأرواح أبنائها، بمن فيهم رضع لا حول لهم ولا قوة.
ولم تكن المشاهد المقلقة الموثقة عبر أشرطة الفيديو سوى تجسيد لاندفاع غير مسؤول؛ إذ أظهرت مقاطع تداعي أزواج رفقة أطفالهم عبر حاجز "تراخال" البحري، في سلوك يستخف بسلامة صغار لا يملكون إدراك الخطر. وكان من أكثر المقاطع استفزازاً للمشاعر الإنسانية، منظر طفل لم يتجاوز عامه الثاني يعوم مستعيناً بعوامات مطاطية هشة وسط الأمواج، وشقيقه ابن الخمس سنوات يبحر ببذلة غوص، بينما يواصل الوالدان السباحة بثقة غريبة وسط هذا التهديد المباشر لحياة طفليهما.

ولم تتوقف هذه المشاهد الاستهتارية عند هذا الحد، بل وصلت إلى حد إقحام أب وأم لخمس من بناتهما — بينهن رضيعة لم تتجاوز بضعة أشهر — في رحلة يعلم الجميع مخاطرها الفتاكة. ورغم إلباسهن سترات نجاة، فإن ذلك لا يلغي حقيقة التضحية بأمان هؤلاء الأطفال وتعريضهم للغرق أو الصدمات الحرارية وسط المياه.
تأتي هذه السلوكيات في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية وفرق الإسعاف انتشال الوافدين وتقديم العلاجات الأولية لهم، لتطرح مشاركة الأطفال والرضع في هذه المغامرات البحرية علامات استفهام كبرى حول التخلي عن دور الحماية المفترض من الآباء تجاه أبنائهم. فبدلاً من صون أرواح هؤلاء الصغار، تحول البحر بسبب هذه القرارات الطائشة إلى ساحة مفتوحة لتكريس مأساة جديدة، تُعرض عقولاً غضة وأجساداً طرية لحوادث غرق قاتلة طالما شهدت المنطقة أمثالها.



3 hours ago
2














English (US) ·
French (CA) ·
French (FR) ·