PROTECT YOURSELF with Orgo-Life® QUANTUM TECHNOLOGY
Orgo-Life the new way to the future Advertising by Adpathwayفي تحول لافت في الحرب ضد الاحتيال الإلكتروني، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد وسيلة يستغلها المجرمون لخداع ضحاياهم وسرقة أموالهم، بل أصبح سلاحاً يستخدم ضدهم بأساليب غير متوقعة، بعدما نجحت شركة أسترالية في تطوير روبوتات ذكية تتظاهر بأنها ضحايا محتملون، وتستدرج المحتالين إلى محادثات طويلة تستنزف وقتهم وتكشف معلومات قد تساعد على تفكيك شبكاتهم.
وتقف وراء هذه الفكرة شركة "أباتي" (Apate.ai)، وهي شركة ناشئة تأسست سنة 2024 انطلاقاً من أبحاث أجريت بجامعة ماكواري بمدينة سيدني الأسترالية. وتعتمد تقنيتها على آلاف الوكلاء المدعومين بالذكاء الاصطناعي، الذين يستطيعون الرد على المكالمات الهاتفية والرسائل النصية والبريد الإلكتروني، بل وحتى التفاعل داخل مجموعات مواقع التواصل الاجتماعي، مستخدمين هويات افتراضية مصممة لإقناع المحتالين بأنهم يتواصلون مع أشخاص حقيقيين.
ووفق تقرير نشره موقع "تك كرانش" الأمريكي، الأربعاء 14 أكتوبر الجاري، أكدت الشركة أن أنظمتها أجرت حتى الآن نحو 2.5 مليون محادثة مع محتالين محتملين، واستنزفت ما يعادل 17 عاماً من وقتهم بصورة تراكمية، في رقم يعكس حجم العمليات التي تستطيع الروبوتات تنفيذها بالتزامن، دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر في كل محادثة.
وتعتمد هذه الروبوتات على شخصيات متنوعة تختلف في أعمارها الافتراضية وأصواتها ولهجاتها ولغاتها، حيث يتظاهر بعضها بعدم فهم التعليمات، بينما يطرح البعض الآخر أسئلة متكررة أو يبدي اهتماماً زائفاً بالعروض الاحتيالية. والهدف هو إبقاء الطرف الآخر منشغلاً لأطول فترة ممكنة، بدلاً من السماح له بالانتقال سريعاً إلى ضحية حقيقية قد تقع في شباكه.
لكن المفاجأة أن إضاعة وقت المحتالين ليست سوى جزء من المهمة، إذ تحاول الأنظمة الذكية خلال المحادثات الحصول على معلومات مرتبطة بالعمليات الاحتيالية، مثل أرقام الحسابات البنكية ومحافظ العملات المشفرة والمواقع الإلكترونية المشبوهة وأرقام الهواتف، فضلاً عن أسماء المؤسسات التي ينتحل المهاجمون صفتها، والأساليب التي يعتمدونها لإقناع الأشخاص بتحويل الأموال أو الكشف عن بياناتهم.
وتُنقل المعلومات المستخلصة إلى المؤسسات المتعاونة مع الشركة، وبينها بنوك وشركات اتصالات وجهات حكومية، بهدف تعزيز أنظمة رصد الاحتيال والتعرف على الحملات المشبوهة قبل توسعها. كما تتيح المنصة لعملائها تكليف الروبوتات بمهام محددة، مثل محاولة تحديد الحسابات البنكية المستخدمة في الاحتيال أو تعقب مواقع إلكترونية مرتبطة بشبكات إجرامية.
وتعود بداية الفكرة إلى تجربة شخصية عاشها مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، دالي كعفر، عندما تلقى اتصالاً احتيالياً أثناء نزهة عائلية. وبدلاً من إنهاء المكالمة، قرر مجاراة المتصل والتظاهر بأنه يصدق روايته، فتمكن من إبقائه منشغلاً لمدة 44 دقيقة كاملة. وأدرك حينها أن كل دقيقة يقضيها المحتال معه هي دقيقة لا يستطيع استغلالها لاستهداف شخص آخر، ليتساءل عن إمكانية تحويل هذه الحيلة البسيطة إلى نظام آلي يعمل على نطاق واسع.
وبدأت الفكرة تتحول تدريجياً إلى مشروع تكنولوجي، استفاد من أبحاث متخصصة في معالجة اللغة الطبيعية والتعلم الآلي، قبل أن يصبح منتجاً تستخدمه مؤسسات مالية كبرى. ومن أبرز عملاء الشركة بنك الكومنولث الأسترالي وشركة الاتصالات "TPG Telecom"، التي أحالت نحو 590 ألف مكالمة مشبوهة إلى روبوتات أباتي، وفق الأرقام التي أعلنتها الشركة.
وتقول أباتي إن أحد البنوك الأسترالية المتعاونة معها استخدم المعلومات التي جمعتها الأنظمة الذكية للمساعدة في تعطيل 22 حملة احتيالية. كما تحدثت عن تراجع بنسبة 76 في المائة في الخسائر المعلنة المرتبطة بالاحتيال لدى بنك الكومنولث، غير أن هذه الأرقام لا تثبت أن روبوتات الشركة كانت وحدها وراء هذا الانخفاض، خصوصاً أن المؤسسات المالية تعتمد عادة إجراءات أمنية متعددة ومتداخلة.
وقد جذب المشروع اهتمام المستثمرين، بعدما جمعت الشركة 8.15 ملايين دولار خلال جولة تمويل في غشت الماضي، ليرتفع إجمالي التمويل الذي حصلت عليه إلى ما يقارب عشرة ملايين دولار. وتعتزم استغلال هذه الموارد لتطوير منصتها وتوسيع حضورها خارج أستراليا، خصوصاً في الولايات المتحدة وبريطانيا، في ظل تصاعد الخسائر المرتبطة بالاحتيال الإلكتروني عالمياً.


5 hours ago
2



















English (US) ·
French (CA) ·
French (FR) ·