PROTECT YOURSELF with Orgo-Life® QUANTUM TECHNOLOGY
Orgo-Life the new way to the future Advertising by Adpathwayالجنة دار النعيم والكرامة، أعدها الله لعباده الصالحين، وفيها من النعيم ما لا مثيل له في الدنيا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر».
وقد وصف القرآن الكريم الجنة وما فيها من النعيم في آيات كثيرة، ومنها قوله تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا}، وقوله سبحانه: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى}.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصف لأصحابه نعيم الجنة وخصائص أهلها، ترغيبًا في العمل الصالح وشوقًا إلى الدار الآخرة. ومن أبرز ما ورد في هذا الشأن حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء إضاءة».
ويشير الحديث إلى أن أول جماعة تدخل الجنة تكون وجوه أفرادها في الإشراق والحسن كالقمر في ليلة البدر، حين يكتمل نوره، بينما تكون الجماعة التي تليها في الإضاءة والبهاء كأشد النجوم لمعانًا في السماء.
كما يصف الحديث جانبًا من النعيم الذي يتمتع به أهل الجنة، فيذكر أنهم لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتفلون ولا يتمخطون، وأن أمشاطهم من الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة، وأنهم يكونون على صورة آدم عليه السلام في الطول، وقد ورد في الحديث تحديد طولهم بستين ذراعًا.
وفي رواية أخرى، قال النبي صلى الله عليه وسلم إن أول زمرة تدخل الجنة يكون ضوء وجوههم على مثل ضوء القمر ليلة البدر، ثم تأتي الزمرة الثانية على هيئة أحسن كوكب دري في السماء، ويكون لأهل الجنة نعيم متنوع لا يشبه نعيم الدنيا.
وأوضح العلماء أن ورود وصف «على صورة القمر ليلة البدر» لا يعني التشابه في حقيقة الخَلق، وإنما هو وصف لما يكون عليه أهل الجنة من شدة الإشراق والحسن والبهاء. كما بيّنوا أن دخول أهل الجنة يكون جماعات متتابعة، بحسب فضلهم ودرجاتهم، وهو ما يشير إليه قوله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا}.
والجنة، وفق النصوص الشرعية، ليست دارًا للمرض أو الهرم أو الموت، بل هي دار الحياة الدائمة والنعيم الذي لا ينقطع. قال تعالى: {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}.
وفي الحديث الصحيح، ينادي منادٍ أهل الجنة بأن لهم أن يصحوا فلا يسقموا، وأن يحيوا فلا يموتوا، وأن يشبوا فلا يهرموا، وأن ينعموا فلا يبأسوا، في إشارة إلى كمال الحياة في الجنة وانتفاء ما ينغصها من مرض أو موت أو ضعف.
كما ورد أن أهل الجنة يزدادون حسنًا وجمالًا، ففي الحديث أن لهم سوقًا يجتمعون فيها، فتهب عليهم ريح من ريح الجنة، فتزيدهم حسنًا وجمالًا، ثم يعودون إلى أهليهم وقد ازدادوا جمالًا.
وتؤكد هذه النصوص أن أوصاف الجنة ونعيم أهلها من أمور الغيب التي لا سبيل إلى معرفتها إلا من خلال القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة، وأن نعيم الآخرة لا يقاس على أحوال الدنيا، إذ لا يمكن للعقل البشري أن يحيط بحقيقة ما أعده الله لعباده في الجنة.


15 hours ago
5



_1790984808.webp)




















English (US) ·
French (CA) ·
French (FR) ·